منتدى الحكمي للتوثيق - موثق وكالة معتمد بالرياض




  • faisal.hakami من :مصر yes إهداء من إدارة منتدى الحكمي للتوثيق لـ فريق توثيق , على نشاطه ومواضيعه المتميزة في المنتدى, كل الشكر والتقديري وبإنتظار المزيد smile
    faisal.hakami من :السعودية - مدينة الرياض wink_3 توثيق الأعمال مع الحكمي أسهل واسررع - لا داعي لترك منزلك او مقر عملك من أجل التوثيق - سنذهب إليك اينما كنت داخل الرياض, نوثق لك وأنت في منزلك أو مقر عملك yes
    faisal.hakami من :مدينة الرياض yes موثق وكالات معتمد بالرياض - وثق وانت في منزلك - نأتيك اينما كنت - إتصل الآن: 0567663666 - أو سجل طلبك بالضغط هنا cool
    اضافة إهداء
    (المعذره .. غير مسموح للزوار بإضافة الإهداءات, الرجاء التسجيل في المنتدى)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتدى الحكمي للتوثيق - موثق وكالة معتمد بالرياض، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





كيف حث الاسلام على حسن الظن بالناس؟

الحديث الذي رواه أبو حفصٍ عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيَّا ..



11-07-2019 08:23 صباحا
فريق توثيق
مشرف عام موقع الحكمي
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 19-05-2019
رقم العضوية : 137
المشاركات : 630
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 22-7-1987
الدعوات : 1
قوة السمعة : 110
موقعي : زيارة موقعي
 offline 





style="margin: 0px; font-family: Tahoma; font-size: 14px; text-align: center;">الحديث الذي رواه أبو حفصٍ عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرئ ما نَوى؛ فمَن كانت هِجرته إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يَنكحها فهجرتُه إلى ما هاجر إليه))[1]، من خلال جعْلِ هذا الحديث الشريف منطلقًا لحياة الإنسان، فإنه يمضي في طريقه، لا سِيَّما إذا قصد في مشيه وجهَ الله تعالى، وهو سبحانه الذي سيحاسِب الإنسان في النِّهاية، وهو سبحانه وحده الذي يعلم النوايا.



 



لا يحقُّ لامرئٍ من الناس أن يعبث في مقاصد الناس ويفسِّر أعمالهم بموجب تصوُّره هو عن مقاصدهم؛ لأنه يبني - حينئذ - نتيجةً على مقدَّمةٍ خاطئة، وترى بعض الناس يقفزون إلى النتائج، دون أنْ يعلموا النوايا، فيتَّهمون الآخرين الذين يمارسون عملًا من الأعمال، عامًّا كان أم خاصًّا، فينطلقون في حكمهم عليه من سوء الظنِّ، قبل أنْ يحسنوا الظنَّ بالمرء وبأفعاله، وما يكاد يظهر خبرٌ إلَّا ويبحثون من ورائه عن دوافعه المبنية - عندهم - على سوء الظنِّ.



 



الأصل عند الإنسان أنَّ الناس جميعًا تسير على حسن الظن بالآخرين، وأنَّنا نحسن الظنَّ بالناس وبأعمالهم - أقوالًا وأفعالًا - ذلك إلى الحدِّ الذي لا يجعل منَّا سُذَّجًا، بحجَّة تغليب حسن الظن؛ لأنَّنا مُطالبون - كذلك - بأنْ يكون كلُّ واحد منَّا كيِّسًا فطِنًا، وأنْ يجمع بين الأمرين.



 



لدينا أناس نقول عنهم: إنَّهم على نيَّاتهم، وأظن أنَّ هؤلاء من أسعد الناس؛ ذلك أنَّهم لا يلجؤون إلى تحميل الأمور أكثر مما تحتمل، على أنَّ لدينا أُناسًا ليسوا على نيَّاتهم، بل إنَّهم يلجؤون إلى تأويلاتٍ وتحليلات وتفسيرات، ما أنزل الله بها من سلطان، لا سِيَّما إذا كانوا قد أساؤوا الظنَّ في الشَّخص، فتراهم يرون أنَّ كلَّ ما يقوم به باطل، ولو كان حقًّا، ويرجِعون هذا كله إلى قدراتهم - زعموا - على الغوص في الأحداث، لا النظر في ظاهرها، وهذا عند هؤلاء مؤشِّرٌ للحصافة والفطنة! وهو - عند غيرهم - ضرب من ضروب العبث بالمقاصد.



 



يتحمَّل هؤلاء وزرًا عظيمًا، هم في غنًى عنه، لو أراحوا أنفسَهم، وأراحوا غيرَهم من هذا العناء المتعب لنفسيَّاتهم، على أنَّ هذا - في الوقت نفسه - إنَّما ينزِع منهم حسنات، ويكسبهم سيئات، ويكسب من أساؤوا الظنَّ فيهم كثيرًا من الحسنات، وقد يصل الأمر أنْ يؤخذ من سيئات من أُسيءَ الظن بهم، فتُطرح على أولئك الذين أساؤوا الظنَّ بهم، مع أنَّ هذه الفئة قد أحالَت كثيرًا من حسناتها لغيرها.



 



ما دام الأمر كذلك فما الذي يمنعنا من أنْ نريح غيرنا، ونرتاح نحن، ونغلِّب في الوقت نفسه حسنَ الظنِّ في الناس، وننظر إلى أعمالهم على أنَّها صادرة بحسن نيَّة، وإنْ جانبَت الصواب؛ فالكلُّ يخطئ ويصيب، والخطأ والصواب ليس مؤشِّرًا على النيَّة، حسنةً كانت أم سيِّئة.



 



لعلَّ في هذه الوقفة ردًّا مباشرًا على أناس غلَّبوا سوء الظن، وصدروا عن سوء نيَّة، دون الإفصاح المباشر بأيِّ سلوك أو تصرُّف، وإنَّما هي مواقف يواجهها العاملون أعمالًا عامَّة، أو خاصَّة، وقد يلجأ بعضُ الناس إلى الدخول في مقاصد الآخرين، التي لا يعلمها إلا الله تعالى، ثم صاحبُها الذي قد يفصح عنها، وربَّما لا يفصح عنها، فكذب على غيره، وأظهر أنَّه يقصد غير القصد الذي قام بالفعل من أجله، وإنَّ المرء منا ليواجه فئة من الناس أحبَّت الدخول في المقاصد، وقام تفكيرُها على النظرة السوداوية للآخرين، وأضحى هذا مرضًا نفسيًّا، يعاقَب عليه صاحبه؛ لأنه يملك التخلُّص منه.



 



ليس من الحكمة الإفصاح عن بعض الحالات التي نواجهها، ويسعى أصحابها إلى أنْ يمْلوا علينا سوءَ ظنِّهم بالآخرين، ويحذِّرونا من التعامُل معهم، بحجَّة أنَّ نواياهم خبيثة، فإذا بحثتَ في هذا الأمر وتحقَّقت منه، وجدت أنَّ هذا المريض إنَّما يبطن شرًّا لصاحبه، فأراد الوقيعةَ بينك وبينه، أو أنَّه يبطن الشرَّ لك أنت، فلا يريد أنْ يُبقي لك زميلًا أو صاحبًا، أو أنَّه قد وصل من الناس إلى درجة اليأس والقنوط، بسبب مروره بحالات فرديَّة، وصل فيها إلى التعميم على كلِّ الناس.



 



مهما حاولتَ تغيير هذا النَّمط من السلوك فإنَّك تواجَه باتِّهامك أنت بالسَّذاجة، وعدم الإحاطة بأحوال الناس وعاداتهم السيِّئة، فأحالت هذه الفئةُ من سيِّئي الظن الجوَّ الذي تعيش فيه إلى غابة من الصِّراع على حُطام الدنيا، رغبة في الانتصار أو الحصول على الحظوة، أو أيِّ منفعة لا تلبثُ أنْ تزول.



 



لست - هنا - أعمِّم هذا السلوك، فأقع فيما أحذِّر منه هنا؛ فإن هناك أشخاصًا مستقيمين في تفكيرهم، واقعيِّين في نظرتهم للآخرين، عمليِّين في تعامُلهم مع من حولهم - يزِنون الناسَ بميزانٍ واحد غير متقلِّب، آتاهم الله الحكمةَ في النظر إلى الأمور، وهم ناصحون إذا استُنصِحوا، مشيرون إذا استُشِيروا، مبادرون إذا استُجيب لهم، ينتقدون الأفعالَ الظاهرة، ولا يدخلون في النوايا، يقوِّمون الأداء، ولا عليهم من المقاصد، هؤلاء حكماء مُطِّلعون ممارسون، فيهم تقوًى، وعليهم سيماء الخوف من الله تعالى أنْ يصيبوا قومًا بجهالة فيصبحوا على ما فعلوا نادمين؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].



 



الذي لا شك فيه - هنا - أنَّ المقياس في هذا كله هو الإيمان بالله تعالى؛ فكلَّما قوي الإيمانُ بالله ضعُف سوء الظن بعباده، وبالتالي ارتاح الناس، وأراحوا غيرَهم مِن تتبُّع مقاصدهم، وبناء أفعالهم على سوء الظن، مهما كانت قريبةً من الصواب، وإذا ضعُف الإيمان بالله تعالى كان للشيطان نصيبٌ وافِر من الإنسان في تصدِّيه لأخيه الإنسان، وفي إيجاد بيئة مريضة، قائمة على الشحناء والبغضاء.



 



مهما اتَّهم الناسُ الشخصَ المتَّسمَ بحسن الظن، أو تغليب حسن النوايا، وعدم الولوج في المقاصد، مهما اتَّهموه بـ"السذاجة"، و"الطيبة"، و"الحبابة"، و"بياض القلب"؛ فإنه هو المرتاح أوَّلًا، وهو الـمُريح لغيره ثانيًا، ينام قريرَ العين، ويصحو وقد شبع نومًا هادئًا، يبدأ يومَه بتفاؤل وإقبال، وينهيه بحمد الله والثناء عليه، على أنْ يسَّر له حسن التعامُل مع الآخرين، هذا التعامُل المبني على أنَّ الأصل فيهم جميعًا حسن المقاصد، دون أنْ يؤتى من قِبَلِه، بسبب الإفراط في هذا المنحى.



 



نحن مُطالبون - دائمًا - في نظرتنا للأشياء، أنْ نكون وسطًا، دون إفراط ولا تفريط

























توقيع :فريق توثيق
yes موثق وكالات معتمد بالرياض - وثق وانت في منزلك
نأتيك اينما كنت في المنزل او مقر العمل
إتصل الآن: 0567663666





الكلمات الدلالية
الاسلام ، الظن ، بالناس؟ ،


 







الساعة الآن 02:48 مساء